علامات غيبوبة السكر عند الأطفال: ما تعلمناه من دراما "لعبة وقلبت بجد"

علامات غيبوبة السكر عند الأطفال: ما تعلمناه من دراما "لعبة وقلبت بجد"
إرسال

شهدت أحداث الحلقة التاسعة من مسلسل "لعبة وقلبت بجد" لحظة حرجة للطفل يوسف المصاب بالسكري، حيث كاد يدخل في غيبوبة سكرية بعد تعرضه للتنمر وإزالته جهاز مراقبة السكر. هذه الواقعة الدرامية تسلط الضوء على حالة طبية خطيرة تُعرف بالحماض الكيتوني السكري (DKA)، وهي حالة طارئة تتطلب وعيًا فوريًا من الأهل للتدخل السريع.


الحماض الكيتوني السكري هو من أخطر مضاعفات السكري التي تهدد الحياة، وغالبًا ما يكون أول تشخيص لمرض السكري لدى الأطفال. يحدث هذا عندما ينخفض مستوى الأنسولين بشكل كبير، مما يمنع الجسم من استخدام سكر الدم كمصدر للطاقة. في هذه الحالة، يبدأ الجسم بحرق الدهون، منتجًا الكيتونات، وهي أحماض ترفع حموضة الدم بشكل خطير، مما يؤدي إلى التسمم ومشاكل صحية متعددة.


تتراكم الكيتونات عندما لا يتمكن الجسم من استخدام السكر بشكل صحيح، ويحدث ذلك لعدة أسباب، أبرزها نقص الأنسولين (بسبب تخطي جرعة أو عدم تناول الكمية الكافية)، أو التعرض لمرض حاد يرفع مستويات الإجهاد ومقاومة الأنسولين، أو حتى الجفاف. هذه العوامل تدفع الجسم لإنتاج الكيتونات بسرعة تفوق قدرته على استهلاكها.


من الضروري جدًا تمييز أعراض الحماض الكيتوني السكري، التي قد تتشابه أحيانًا مع أعراض أمراض عادية. تشمل العلامات المبكرة كثرة التبول والعطش الشديد نتيجة ارتفاع السكر، وزيادة الشعور بالجوع لأن الجسم لا يستفيد من السعرات الحرارية. قد يلاحظ الآباء أيضًا فقدان الوزن غير المبرر على الرغم من تناول الطعام، بالإضافة إلى أعراض شبيهة بالإنفلونزا مثل القيء، آلام البطن، وجفاف الفم، ورائحة فم كريهة تشبه رائحة الفاكهة.


عندما يتفاقم الوضع ويصل إلى غيبوبة السكر، تظهر أعراض أكثر خطورة مثل التعرق، تسارع نبضات القلب، الضعف العام، والارتباك الذهني أو النعاس الشديد. في حال الاشتباه بحدوث غيبوبة سكرية، الإجراء الفوري والحاسم هو الاتصال بالطوارئ فورًا، وعدم محاولة إعطاء الطفل أي طعام أو شراب خوفًا من الاختناق، ووضعه على جانبه للحفاظ على مجرى الهواء مفتوحًا.

اخبار من القسم