اكتشاف ثغرة في سرطان الدم النخاعي الحاد: مركب جديد يعزز العلاج

اكتشاف ثغرة في سرطان الدم النخاعي الحاد: مركب جديد يعزز العلاج
إرسال

توصل باحثون من جامعة إنديانا إلى نقطة ضعف حرجة في سرطان الدم النخاعي الحاد (AML)، وهي اعتماده على مسار إشارات التهابي محدد، مما يفتح الباب أمام تطوير مركب دوائي جديد قد يغير قواعد اللعبة في علاج هذا النوع العنيد من السرطان.


تشير النتائج ما قبل السريرية، التي نشرت في مجلة "لوكيميا"، إلى أن حجب مسار إشارات إنترلوكين-1 (IL-1) يمكن أن يضعف الخلايا الجذعية للسرطان التي تنجو من العلاجات التقليدية. يُعد سرطان الدم النخاعي الحاد تحديًا كبيرًا؛ إذ تصل نسبة البقاء على قيد الحياة لخمس سنوات إلى حوالي 32.9% فقط، ويشتهر بمقاومته للعلاج وارتفاع معدلات انتكاسه، حيث تتمكن مجموعة صغيرة من الخلايا الجذعية من إعادة إنتاج المرض بعد العلاج الكيميائي.


ركز البحث على فهم الآليات التي تعتمد عليها هذه الخلايا الجذعية، سواء عند التشخيص أو الانتكاس. اكتشف الفريق أن مسار إشارات IL-1، وهو جزء من استجابة الجهاز المناعي، يرتفع بشكل ملحوظ في كلتا المرحلتين. وعندما قام الباحثون بتقليل هذه الإشارة جينيًا في خلايا AML البشرية، تراجعت قدرة الخلايا على تكوين مستعمرات وسرطان الدم بشكل كبير.


كخطوة عملية، قام الباحثون بتطوير مركب دوائي جديد يُسمى UR241-2، يستهدف البروتينات الرئيسية في مسار إشارات IL-1. أظهر هذا المركب في النماذج المخبرية قدرة على إضعاف الخلايا الجذعية لسرطان الدم مع الحفاظ على سلامة خلايا الدم السليمة إلى حد كبير. والأهم، أنه خفض مستويات المرض بشكل ملحوظ في الفئران المصابة، مما يشير إلى إمكانية تعزيز العلاجات الحالية وتقليل خطر الانتكاس.


على الرغم من أن المركب UR241-2 لا يزال في مرحلة التطوير ما قبل السريري المبكرة، فإن وجود أدوية مشابهة تُختبر بالفعل في تجارب سريرية لأمراض أخرى يبعث على التفاؤل. ويأمل العلماء أن يتم دمج استهداف مسار IL-1 مع العلاج الكيميائي القياسي مستقبلاً لتحسين نتائج المرضى والتوقعات طويلة الأمد لمرضى سرطان الدم النخاعي الحاد.

اخبار من القسم