أزمة ستيرمر المحتملة: هل تقرر نتائج الانتخابات المحلية مصيره؟

أزمة ستيرمر المحتملة: هل تقرر نتائج الانتخابات المحلية مصيره؟
إرسال

كان من المفترض أن يركز رئيس الوزراء كير ستيرمر هذا الأسبوع على معالجة شواغل الناخبين المتعلقة بميزانيات الأسر المعيشية، بدلاً من الاضطرار إلى عقد مؤتمر صحفي طارئ بشأن الأزمة الدولية المتعلقة بغرينلاند. لكن الأجندة السياسية لستيرمر تعرضت لتعطيل كبير بسبب التطورات العالمية، مما يثير تساؤلات حول قدرته على الحفاظ على الدعم الداخلي.


كان من المقرر أن يكون عام 2026 هو العام الذي يسعى فيه ستيرمر لاستعادة الناخبين والمشرعين المحبطين عبر دفعة قوية لخفض تكاليف المعيشة، سواء عبر أسعار السكك الحديدية، أو فواتير الطاقة، أو رعاية الأطفال، أو رفع سقف سقف إعانات الطفل. ومع ذلك، فإن التهديدات التجارية العالمية، مثل التعريفات الجمركية التي يلوح بها دونالد ترامب، تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي والوظائف وتكاليف المستهلكين.


فيما يتولى ستيرمر التعامل مع القضايا الدولية، تتولى نائبة زعيم حزب العمال، لوسي باول، دور "كبيرة حملات الحزب" استعداداً لانتخابات مايو. يواجه حزب العمال أزمة استطلاعات رأي داخلية، حيث يتخلف الحزب عن حزب الإصلاح والمحافظين في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات المحلية المقبلة التي ستشمل 4000 مقعد في المجالس المحلية، بالإضافة إلى برلمانيي اسكتلندا وويلز. هناك مخاوف من أن يتراجع حزب العمال إلى المركز الثالث في اسكتلندا وويلز.


أكدت باول، في تصريح لها، ضرورة تركيز الحزب بشكل صارم على ما يهم الناخبين، مشددة على أن أزمة تكلفة المعيشة هي الشاغل الأبرز. وطالبت بضرورة أن يظهر الحزب باستمرار أنه يقف إلى جانب المواطنين ويعمل على إعادة تشكيل الاقتصاد ليخدم مصالحهم بشكل أفضل، معترفة بأن الحزب لم ينجح بعد في تجميع هذه الرؤية في قصة متماسكة وقوية.


على الرغم من أن باول كانت منتقدة سابقاً، إلا أنها تدعو الآن إلى الوحدة وتجنب تقويض ستيرمر، معتبرة أن التكهنات المستمرة حول القيادة هي "أسوأ السيناريوهات". وفي ردها على التكهنات حول إمكانية تحدي ويس ستريتينغ لستيرمر، أكدت باول أن ستيرمر سيقود الحزب بعد انتخابات مايو وإلى الانتخابات العامة القادمة، داعية إلى عدم الانشغال بالصراعات الداخلية، خاصة وأن تغيير القائد لم يغير شيئاً في الحزب المحافظ سابقاً.


تساعد الأزمات الدولية ستيرمر حالياً بتحويل الاهتمام عن السياسة الداخلية، مما يجعله يبدو كرجل دولة في مواجهة اضطرابات جيوسياسية خطيرة. وفي الوقت نفسه، يواصل الحزب "كشط العوالق من القارب" عبر التراجع عن سياسات غير شعبية، مثل إلغاء المعرفات الرقمية الإلزامية، لتركيز الرسالة على خفض التكاليف. هذا التكتيك يهدف إلى تهدئة الأصوات المعارضة داخل الحزب وخارجه، في محاولة لتحسين التصنيفات المتدنية للحزب قبل انتخابات مايو، التي قد تكون حاسمة لمستقبل ستيرمر القيادي.

اخبار من القسم